هدوء ما بعد العاصفة
20 Feb 2010 11 Comments
in من أنا؟, همسات و خواطر, أفكار Tags: من أنا؟, همسات و خواطر, أنا مكافحة, أنثى, الماضي, السعادة, اعتقدته حلم, ح كلمة بحرفين ب, سخط الحياة, طعنة في ظهري, علمتني أن أكون انسانة فاضلة
أجد نفسي في حديقة مليئة بالزهور و أرى السماء، الشمس، الطيور و كل ما هو جميل في هذا الكون. و الهواء الطلق يداعب خصال شعري المسدول على جبهتي. أقفز و أضحك ببراءة مع الفراشات و ألاحظ ألوانها الخلابة، و إستمتع بخضرة الحديقة و برفقة أمي و أبي و اخوتي.
ما لبثت هذه السعادة حتى وجدت نفسي في حقول مظلمة، مرتبكة من خوفي لا أعلم كيف أخرج… حاولت الرجوع، حاولت إيجاد بصمات قدماي على الأرض لكن دون جدوى… إلتفت حولي أكثر من مرة لأجد مخرج… لا أرى شيء في ظلمات و وحشية الليل الماكر …. كيف وصلت إلى هذا المكان…. كنت بجانب أمي .. أسمع صوتها تلعب مع اخوتي و تضحك …. لكن أين أمي؟! أريد أمي… أصبحت أصرخ…. و أصرخ… لكن كل ما أسمعه هو صدى صراخي… و هبوب الريح الذي يعصف في وجهي يضعني في دوامة شرسة لا استطيع الخروج منها
اعتقدته حلم…. حاولت الإستيقاظ… لا جدوى
كنت أريد الإستسلام… لكن قوة الإرادة المزروعة في نفسي صفعتني …”هذه ليست من صفاتك” قالت… “ارفعي رأسك و جدي مخرجاً” … نهضت و راوغت بين أعشاب الحقول الطويلة… اختبئ وراء هذا الغصن الضعيف… الذي يميل مع هبوب الريح العنيفة… ثم يلمع السماء بضوء البرق و يكاد يتوقف قلبي من صوت الرعد…. أرمي نفسي على الأرض، مستلقية على جانبي الأيمن، رافعة ارجلي لصدري، أبكي، ثم أبكي، و استعيذ من الشيطان و اقرأ بعض من سور القرآن التي علمتني اياها أمي و ادعو الله أن يخرجني من هنا، ثم يئن قلبي، و أصرخ بأعلى صوت “لا استطيع، لا استطيع” … لا أحد يسمعني، فإن هذه الحقول لا تحتوي أحداً غيري. ثم أسمع أصوات غريبة… يدب الرعب في قلبي، من يكن هذا؟ هل جاء لمساعدتي أم لدفني؟!!! فيخفق قلبي بشدة… لكن وصلت إلى حالة غضب عنيفة…. أريد القتال… هذا ليس عدلاً، لماذا يحصل هذا لي؟ أنا لم أفعل شيئاً يستحق عقابي هكذا… أريد الخروووج ….حاولت قتل مصدر خوفي… لكن فجأة أحسست بطعنة في ظهري… هممت بالإلتفات لأرى من يكن خصمي… لكني فقدت الوعي
استيقظت في سرير صغير… في حالة هلع، لا أدري أين أنا… إلتفت إلى الحائط بجانبي، وجدته مليء باللوحات … و الكتابات من مختلف العلوم… وجدت بعض الصور لأشخاص لا أرى ملامحهم لكن تأكدت أني لم أصدف أن قابلتهم في الماضي…. حاولت الجلوس لكن أحسست بوخز في ظهري و تذكرت الطعنة
ماذا حدث؟! هل سيقتلونني؟! يا إلهي كيف أهرب؟! و أين اذهب؟! لا أعلم أين أنا
فجأة دخلت علي إمرأة جميلة… تتصف ملامحها بالتقوى… شعرها منسدل على كتفيها، و ابتسامتها تبعث الهدوء في النفس، و صوتها يريح القلب… دخل معها اولادها يلعبون و يتمتمون و ينظرون إلي بحذر
“احضرت لكي بعد الحساء الساخن، كيف كانت نومتك؟” قالت
قلت لها “ماذا حصل لي؟!” فسمعت بعدها صوتاً جهوراً من الغرفة المجاورة هز أركان البيت بما فيه، و بعث الخوف في نفسي و في نفس المرأة و اولادها… خرجت المرأة من الغرفة مسرعة مع اولادها و لا أعلم ماذا حصل، لكني لم أسأل هذا السؤال مرة أخرى
و بعد أيام استطعت الخروج من الغرفة و قالت لي المرأة “لقد أنعم الله عليكي بالصحة و العافية فلتتقربي منه ليوفقكي في كل ما تفعلين؟!” فما لبث حتى بدأت بممارسة الطقوس الدينية معها و مع اولادها.. و أحسست براحة غريبة لم أشعر بها من قبل … علمتني أن أكون انسانة فاضلة … فأصبحت أساعدها في شؤون البيت و اولادها، و كل منا يتناسى وجود الصوت الجهور في الغرفة المجاورة
إلى أن جاء اليوم الذي استيقظت فيه و وجدت أعينها التي كانت مليئة بالتفاؤل، أصبحت مليئة بالحزن… لم أسألها عن السبب، لكن أصبحت تفقد الرغبة في الحياة و قلبها متشبط بالحياة… يصارعها على الثقة بالله… لم تتوقف أبداً عن ممارسة طقوسها الدينية… كأنها تناجي ربها، تناجيه لوجود مخرج… تذكرت حالتي عندما كنت في الحقول و لم يكن هناك من يساعدني، أو بالأصح لم يريد أحد أن ينقذني من سخط الحياة….. فأصبح هناك صراع في داخلي بين أن أساعدها في محنتها و خوفي من الصوت الجهور. مضت الأيام و حالتها تزداد سوءًا، فوعدت نفسي أن أجد لها مخرجاً حتى لو كان أخر شيء أفعله في حياتي…. فدخلت استعد للنوم و استخرت الله…. و عندما استيقظت في اليوم التالي، كان البيت يعم بالصمت، خرجت من الغرفة لأجد البيت فارغ، و كأن لم كان مسكوناً من قبل… اللوحات و الكتابات و الألعاب كلها اختفت
جالسة على الأريكة اشرب القهوة و أنظر من النافذة إلى الأشجار و الطير تجمع رزقها و أتساءل، ماذا ستكون الرحلة القادمة من حياتي؟! بدأت أتساءل لماذا لم نكن نخرج من البيت؟ ماذا يوجد خلف هذا الباب؟ لكني خفت من المغامرة، خفت من تجربة شيء جديد، حتى بدأت الوحدة تتسلل إلى قلبي و جمعت شجاعتي يوماً و خرجت أتمشى حول البيت… بين الأشجار و إستمتع بدفء و أشعة الشمس، و نسمات الهواء بين الحين و الآخر … و في كل يوم أبعد أكثر و أكثر حتى حفظت الطرق حول البيت، لم أكن أريد الإختلاط بالناس كثيراً، و أصبحت أكثر جرأة كل يوم، اكتشف شيء جديد حتى أصبحت أشعر بالوحدة كثيراً، فلا أكلم أحداً إلا نفسي، و لا أرى أي إنساناً إلا نفسي…. فعزمت أن أختلط مع بعض المارة في حديث عابر ليقتل وحدتي… فرحت بهذا القرار و انتشلني من وحدتي
إلى أن جاء اليوم الذي التقيت بأحد المارة، يتصف بالوقار و الحكمة و هدوء النفس التي تبعث الطمأنينة في قلوب من حوله
سألني “من انتي؟!” قلت له مبتسمة “إسمي نسرين” قال “فأنتي وردة” ضحكت ثم قلت “بل انسانة بمعنى وردة!” قال “هل تتصفين بصفات الوردة؟!” قلت “لم أفهم!!!” قال “الإنسان ليس بإسمه بل بصفاته و مبادئه و مواقفه …. فمن انتي؟!” سكت لبرهة أفكر من أنا، ثم صرخت “أنا مكافحة” و إلتفت إليه فإذا به قد إختفى
عدت إلى البيت و رأسي مليء بالأفكار.. و عواصف المواقف تجتاح تفكيري بغير استأذن
ماذا كان موقفي؟ من أنا؟ جلست أيام أفكر و أفكر كيف أصف نسرين؟ فبدأت بترتيب أفكاري و أفكر كيف أريد أن تكن نسرين؟ فطال الحديث مع نفسي، و أصبحت اكتشف شيئاً فشيئاً في وحدتي من أنا، و بدأت اكتب ثم اكتب، و أفكاري تسابق قلمي، و ارتحت… فكلما اشتدت علي الأيام كتبت، ثم هدأت
و في يوم كنت جالسة على مقعدي المفضل أمام البحيرة الصغيرة، اتمتع بجمال الطبيعة و إستمتع بموهبتي الجديدة، فإذا بي أسمع صوتاً يتسلل خلفي و يقرأ “كم من سر فضائل الإنسان يجب إعلانه؟!” قال “جميل ما تكتبين.. أرى أنك بدأت في إيجاد الجواب، و هل وجدت جواب لهذا السؤال؟!” قلت و علامة الإجتهاد على وجهي “بل أناقشه مع قلمي و لم أجد جوابه بعد” و جلس بجانبي و إقتحم حياتي و تسلل بين أضلعي و إقتلع وحدتي… فسعدت بهذا النسيم العليل الذي يغازل ردائي الطويل و يمسح الدم الدافيء عن وجنتي المحتقنة بالعذاب الرقيق
اكتشفت من أنا معه… و إكتشفت من هو معي … و اكتشفنا من نكن سوياً
فإمتلأ قلبي بالتفاؤل الغير محدود بالمستقبل، و أصبح هذا المقعد يشهد لقاءنا كل يوم، و يشهد تطور من نكن سوياً
جعلني أفضل من نفسي، و رغبني بالحياة، و انساني الماضي بما فيه بين أعينه، و جعلني اتشوق لكيانه، و لا أحلم بغيره
ففي يوم، ارتديت ردائي الوردي، الذي يحمل في طياته كل حنانه… رفعت شعري من الجهة اليسرى بمحبس رقيق، تاركة شعري ينسدل على وجهي من الجهة اليمنى كما يحب، و قلبي يخفق بشدة مع كل خطوة تجاه ملتقانا ككل يوم، فبعد كل هذه السنين لم يتعود قلبي لقاؤه، فأحس بتجدد عند كل لقاء يشدني بلهفة لملتقانا الأخر. لكني اليوم أحسست بشيء لم أحسه من قبل، قلبي يخفق أسرع من المعتاد، يداي تتعرقان… نفسي يزداد سرعة و أفكاري تتسارع …. أراه من بعيد ينتظرني على مقعدنا أمام البحيرة، لدي الرغبة في أن ارتمي في حضنه كطفلة مرحة تحتاج إلى حنان كل يوم، لكني أتمالك نفسي بشدة، أرى ابتسامته أكثر كلما اقترب، و أقسم أنه يتوقف قلبي، يا إلهي كم أعشق ابتسامته أحس أنه توقف العالم بأكمله، وقف أمامي و قبل يداي ككل يوم، و غمر يداي بين يديه، ثم غمر قلبي بحنانه و إجتاح كياني برجولته ثم قال “أريدك لي للأبد” و بحث في عيناي عن الجواب، و إحتضنني بعينيه ثم إبتسم











Mar 24, 2010 @ 17:40:37
طبعا فيلم اكشن خطيييير .. هو اكشن على رومانسي مع شوية خيال علمي على موروث ثقافي ضاربا جذوره في البعد الثالث من اللاوعي في الذاكره الحرجه المزنوءه بين الضلوع والكليه الشمال…. سينو اتغطي كويس وانتى نايمه
والبسي تقيل عشان ما تبرديش
Mar 24, 2010 @ 19:57:35
hahahahhahah 3amo your sooo funny
hahahhaha 3n jad I laughed so hard when I read this
Mar 25, 2010 @ 01:44:59
Oh my god!!!
3njad he`s sooooo hilarious! hahahahhahahahahah
Wallah I cracked up when I read his comment!!!
Very funny hal 3ammo
Mar 25, 2010 @ 04:51:36
ههههههه … أي خدمه … بجد انا كمان كل مابقراها باضحك .. عموما اللاوعي لما بيلتهب وبيسخن بتطلع منو حاجات بتجنننن
keep it up seeno : )
انى ارى مشروع مخرجه سينامائيه جديد
Mar 25, 2010 @ 20:16:37
hahahhahahahha
ya ryyyyyyt!!!
balky malyant o ba6alt 2dawer 3la 2lmalyonyr 2ly ydfa3 dyony
hahahhahahahha
Mar 26, 2010 @ 06:27:50
فاكره لما كنتى بترتبي حفلات العيد ؟؟؟؟؟ فاكراها ولا نسيتي
بجد كنتى رائعه ف اسلوب جمعتك للأطفال وقيادتهم وترتيبهم بحيث كل واحد منهم له فقره
طيب ده نسميه ايه مش اخراج سينمائي؟؟ وتجهيز الكلام اللى هايستخدم في الأغاني مش شغل سيناريس محترف ؟؟ وامتاع المشاهدين بالرقصات الجميله مش ده رقص شرقي ؟؟؟ ههههههه
يعني فيه الموهبه موجوده :]
Mar 26, 2010 @ 19:12:31
ahhahahahhahaha
tab3an batzakar… ana o nouran o riham dayman we talk about those days
wallah nfsy trj3 2yam zaman sometimes 6b3an mush 2araf zaman
Mar 25, 2010 @ 04:53:25
ايوه يا ست ميوووس .. وانتى بأه فين مدونتك ؟؟؟ عايزين نشوفها
Mar 25, 2010 @ 20:17:11
ah 2olha 3amo
2ly ba2olha t3mal modawana forever o ma bt3mal
3amla 7alha msh’3ola o 2shya2 hahahahahhaha
Mar 25, 2010 @ 06:18:17
hahahahhahahah
Inshallah soon!